|
يا سَاقياً شَفتَاي مِن رَحيقِ هوَاكَا
قفْ واسْقنِي شَهدًا مِن رحِيق شِفَاكَا
واترُكنِي بشَهدِ شَفتَيك مُخضَباً
كلُ المقتُول نَحراً بسَيفِ هوَاكَا
ولا تَلمْ قَلبِي إذَا لم ْيُطعكْ
بتَركِ نَارِك وإخماَدِ لظَاكَا
فنَارُ هـوَاكَ وإن تَكنْ سَعيرةً
فمَالِي مِن حبَِيبٍ يا حَبِيبُ سِوَاكَا
أذرفتُ دَمعِي وابتَلتْ مَحَاجرِي
فمَتى تُلقِي عَلي قَميصَ شِفاَكَا
وِبي مِن الشَـوقِ إليكَ عِلة
وبَلسَمِي مِن الشفَاءِ ثَراكَا
يا مُهجةَ الرُوح هَاله عُودي إلينَا
فمَا عَاد فِينَا مِن صَبرٍ لطُولِ جَفَاكَا
ورب الـبَيتِ إن عُـدتِي لنَا
وَهبَنا الرُوحَ لمقدمِك فدَاكَا
لما القَطِيعة يا مَن ألهَمَنِي شِعراً
ولا يَكونُ الِشعرُ شعراً لغَيرِ سِوَاكَا
أقبلِ عَلينَا فإنَا لمَوكِبك انتَظرنَا
وفرَشنَا القلُوبَ بُساطاً لخُطاكَا
الفرزدق |