|
الدمعُ نهرٌ والخدودُ ضفَافي
بَكيتُكم دَمعاً مَعين صَاِفي
حَكمتُموا قَلبِي وكَان حُكمُكم
ضَربَ أودَاجِي وبترَ أطرَاِفي
يا نَازلِين في قلْبي قدّ سُررت
ومَضيتُ مَسْرُوراً إلى السّيَافِ
ومَالي برأس ٍلا يَفيض مَحبةً
ومَالي بقلبٍ لا يذوب وجَافِي
ًومَالي بعَينٍ لا تَبكي عَليكُم دما
ولسانٍ لا يَهز مِن القَوافي شفَافِي
أشْدُوكُم طَرباً في كُل بَارقةٍ
في كُل هَاتفةٍ أقُولُ قَوَافِي
نَذراً عَلي إن قُلتمُوا عَفونَا
لأرْكُض خَلفَ القَوافِل حَافِي
إن مِت فِيكُم مِن هوىٍ هَزنِي
شَهِيدا مرصع بالهوَى إقحَافِ
وخلفَ نَعشِي إن ذَكرُوا قَاتِلي
يَهتزُ نَعشِي وتتمَوجُ به أطرَافِي
يا قَاتلِي في الهوَى أُحبُك
مَتى شفَافك تَلتقِي بشفَافِي
إن قُلت أهواكَ فالله نَاذراً
سَبع أطُوف زَحفاً لا سَيراً يكُون طَوافِي
الفرزدق |